الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
188
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وكان غسل البدن محصّلها فمع الشك يكون مورد الاحتياط . فينبغي التكلم في ان المورد من الشك في المحصّل أم لا . وجه الاحتمال الثالث اعني التفصيل بين الشعر الكثيف مثل شعر رأس المرأة ولحية الرجل وبين الشعر الدقيق فلا يجب غسل الأول ويجب غسل الثاني لان الشعر الدقيق يعدّ عرفا من الجسد الّذي امر بغسله في روايات الباب كما مرّ في الوضوء بخلاف الشعر الكثيف فإنه لا يعدّ من الجسد ومن توابعه . إذا عرفت المحتملات في المسألة ووجوهها نقول بعونه تعالى . اما الاحتمال الثالث وهو التفصيل في وجوب غسل الشعور بين كثيفها ودقيقها فلا وجه له يمكن الذهاب إليه لأنه ان عدّ الشعور الدقاق جزء من الجسد الّذي موضوع للغسل في غسل الجنابة فكذلك الشعور الكثيفة واى فرق بين الرأس وغير الرأس فكما ان غير الرأس من البدن يشمل الجسد بشعورها الواقعة عليه كذلك الرأس خصوصا في مثل الغسل والغسل المبنى على نظافة البدن وغسله لحصول الطهارة . واما الاحتمال الثاني وهو عدم وجوب غسل الشعر مطلقا كثيفة ودقيقه فقد عرفت عدم تمامية ما ذكر وجها له نعم لو لم يكن دليل لفظي في البين ووصلت النوبة بالأصل العملي يكون الأصل البراءة لا الاحتياط لأن الشك لا يكون في المحصّل لان المطلوب والغرض من الغسل وان كان حصول الطهارة لكن الواجب هو محصّلها وهو غسل البدن كما هو ظاهر النصوص لكن لا تصل النوبة بالأصل العملي . ويبقى الاحتمال الأول وما هو العمدة في وجه هذا الاحتمال عدّ الشعر من الجسد لصدق الجسد الموضوع للغسل على البشرة والشعور الواقعة عليها خصوصا